لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
والصيد: الفعل ههنا، وجاز تناول ما صاده غيره (١)، وقيل: هو المصيد أيضاً.
﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٩٦)﴾.
﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ﴾ أي: خلق، ونصب ﴿الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ بدل منها ﴿قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾ أي: مصلحة وبقاء لأبدانهم، فيكون الناس أهل مكة والبادية، وقيل: مصلحة لأديان الناس (٢).
﴿وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ﴾ سبق تفسيره (٣).
﴿ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ أي: يعلم مصالح ما في السماوات وما في الأرض.
﴿وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٩٧)﴾ علم مصالحهم فيما فعل.
والقيام: الثبات والاستقرار.
ومن قرأ (قِيَماً) فهو مصدر، كالشبع (٤).
والشهر الحرام والهدي والقلائد: عطف على الكعبة، والمفعول الثاني محذوف، وهو ﴿قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾.
﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩٨)﴾ إنما قدم ذكر العقوبة تخويفاً وتحريضاً على التوبة والانقلاع (٥) عن الذنوب.