لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
Printed page ٢١٤٨
وقيل: أعلم الله بذلك أن الناس سواء فيما يُعلم به الأشياء، وأن الله لم يجعل لأحدٍ قلباً يعلم به البواطن والغيوب وحرمه آخر، بل جعل لكل واحد قلباً واحداً فهم في الاستدلال والمعرفة سواء ليكذبوا من ادعى الغيوب وعلم الغيبة من السحرة والكهنة وغيرهم.
وقيل: هذا رد على من قال إن لمحمد قلبين، فلهذا علم ما لم يعلمه غيره يقصدون بهذا الكلام تشكيك الضعفة في نبوته ويوهمونهم أنه إنما أتى بما عجز عنه غيره لأنه له قلبين فكذبهم الله وقال ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ وهو داخله الذي يكون فيه القلب ونحوه من الأحشاء، ودخل ﴿مِنْ﴾ لعموم النفي (١).
﴿وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ نزلت في أوس بن الصامت (٢) وامرأته خولة بنت ثعلبة (٣)،