لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
ثم قال ﴿لَا يَسْتَوُونَ﴾ لا في الدنيا ولا في الآخرة (١).
وجمع لاطراد الحكم فيه، ولأنه مصمود بهما، ودخل ﴿كَانَ﴾ لأنه حال القيامة، أي: أفمن كان بهذه الصفة في الدنيا.
﴿أَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى﴾ يأوون إليها في الآخرة، ولا ينتقلون عنها.
﴿نُزُلًا﴾ منزلاً. الحسن، وعطاء: هو مايعد للنازل (٢).
﴿بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٩) وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا﴾ قال الحسن: " يرفعهم لهب جهنم حتى يصيروا في أعلاها وكاد تقذفهم، فيضربهم الزبانية فيرجعوا في أسفلها " (٣).
قال القفال: " ليس أنهم يقصدون ولا يطمعون ولكن هو كما تقول: كلما أراد الحائط أن يقع دعمته" (٤).
﴿وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ وتقولون لا جنة ولا نار. ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾ أي: قبل العذاب الأكبر، والعذاب الأدنى: قيل: القتل والسبي (٥).
وقيل: الجدب والقحط (٦).