Printed page ٢٠٧٣
﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾ كما سبق، أو من المقدر في ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ﴾ وهو الزموا واتبعوا، أو مما بعده وهو ﴿وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ أدوها في أوقاتها على شرائطها.
﴿وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٣١) مِنَ الَّذِينَ﴾ من المشركين. وقيل: متصل بما بعده، أي: كل حزب من الذين ﴿فَرَّقُوا﴾ وقيل: تقديره: من المشركين ومن الذين فرقوا، والواو مقدر.
ومعنى ﴿فرقوا دِينَهُمْ﴾ أوقعوا فيه الاختلاف فصار بعضهم يعبد صنماً، وبعضهم يعبد الشمس، وبعضهم يعبد غيرها (١).
وقيل: هم اليهود والنصارى (٢).
وجاء مرفوعاً أنهم الخوارج (٣).
وقيل: أهل البدع (٤).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) في ب " وبعضهم يعبد الشمس وبعضهم غيرها ". (٢) قاله مجاهد، وقتادة، والضحاك، والسدي. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٤٩٨)، تفسير ابن كثير (٢/ ٢١٩). (٣) عزاه السيوطي في الدر المنثور (٦/ ٢٩٢) لعبد بن حميد، وأبو الشيخ، وابن مرديه عن أبي غالب عن أبي أمامة عن رسول الله ﷺ أنهم الخوارج. قال عنه ابن كثير في تفسيره (٢/ ٢١٩) "لا يصح". أخرجه الطبراني في الصغير (١/ ٣٣٨)، والبيهقي في الشعب (٥/ ٤٤٩)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٣٨)، وقد ضعفه الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٣٠٧)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٤٤)، والألباني في ضلال الجنة في تخريج أحاديث السنة لابن أبي عاصم (١/ ٣). (٤) أخرج ابن جرير في جامع البيان (١٠/ ٣٣) بسنده عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ في هذه الآية "وليسوا منك، هم أهل البدع، وأهل الشبهات، وأهل الضلالة من هذه الأمة". قال عنه ابن كثير في تفسيره (٢/ ٢١٩) "هذا إسناد لايصح". وأخرجه الطبراني في الصغير (١/ ٣٣٨)، والبيهقي في الشعب (٥/ ٤٤٩)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٣٨)، والهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٣٠٧)، وضعفه، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٤٤)، والألباني في ضلال الجنة في تخريج أحاديث السنة لابن أبي عاصم (١/ ٣) عن عمر بن الخطاب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال لعائشة ﵂: "يا عائشة، إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً هم أصحاب البدع، وأصحاب الأهواء، وأصحاب الضلالة من هذه الأمة ... ". قال عنه ابن كثير في تفسيره (٢/ ٢١٩) "غريب ولايصح رفعه، والظاهر أن الآية عامة في كل من فارق دين الله، وكان مخالفاً له".