Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الروم

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٠٦٤

﴿وَمِنْ آَيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ﴾ فيه ثلاثه أقوال:

أحدها: أن التقدير: أن يريكم البرق، فحذف " أن "، كما حذفه الشاعر في قوله (١):

ألا أي هذا الزاجري احضر الوغى ... وأن اشهد اللذات هل أنت مخلدي.

وكذلك هو في حرف ابن مسعود ﵁ (٢).

والثاني: أن التقدير: ومن آياته آية يريكم بها البرق، كما قال الشاعر (٣)، (٤):

فما الدهر إلا تارتان فمنهما ... أموت وأخرى أبتغى العيش أكدحُ.

أي: فمنهما تارة أموت (٥).

والثالث: فيه تقديم وتأخير (٦)، تقديره: ويريكم البرق من آياته.

ويحتمل أن الكلام تام على قوله ﴿وَمِنْ آَيَاتِهِ﴾ ثم استأنف فقال ﴿يُرِيكُمُ الْبَرْقَ﴾، كما تقول: فلان يعلم أشياء؛ منها الفقه، ومنها الكلام، ومنها اللغة، ومنها، وتسكت تريد: ومنها الشعر أو غيره، وسكوتك يدل على كثرة ذلك عنده أي: فيهما كثرة يطول تفصيلها، والله أعلم. والمعنى: يريكم البرق.

﴿خَوْفًا﴾ للمسافر. ﴿وَطَمَعًا﴾ للمقيم في المطر.

وقيل: طمعاً أن يكون ماطراً، وخوفاً أن يكون خلباً (٧)، قال الشاعر (٨):