Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة المائدة

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٠٦

﴿وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا﴾ الجنة.

﴿مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ (٨٤)﴾ الأنبياء والمؤمنين.

﴿فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (٨٥)﴾ المؤمنين، أي: بقولهم ربنا آمنا واعتقادهم ذلك (١).

﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ يعنى: اليهود والمشركين ومن لم يؤمن من النصارى.

﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (٨٦)﴾.

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ في سبب نزول: أن رسول الله ﷺ جلس يوماً، فَذَكَّرَ الناسَ ووصف القيامة ولم يزدهم على التخويف، فرقَّ الناسُ وبكوا، فاجتمع عشرة من الصحابة في بيت عثمان بن مظعون الجمحي (٢)، واتفقوا على أن يصوموا النهار ويقوموا الليل ولا يناموا على الفرش ولا يأكلوا اللحم ولا الودك، ولا يقربوا النساء والطيب، ويلبسوا المسوح ويرفضوا الدنيا، ويسيحوا في الأرض ويترهبوا ويجبّوا المذاكير، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال (٣): (ألم أنبأ أنكم اتفقتم على كذا وكذا؟ ) قالوا: بلى يا رسول الله؛ وما أردنا إلا الخير، فقال: (إني لم أومر بذلك، إن لأنفسكم عليكم حقاً، فصوموا وأفطروا وقوموا وناموا فإني أقوم وأنام، وأصوم وأفطر، وآكل اللحم والدسم، ومن رغب عن سنَّتي فليس منِّي) ثم