Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الروم

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٠٥٦

﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أي: ألا ينظرون حال مسيرهم في ذهابهم ومجيئهم (١) إلى مصارع من كان قبلهم من الأمم الخالية وآثارهم (٢) نَظَرَ تفكر واعتبار.

ثم ابتدأ فقال: ﴿كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ أي: الأمم الماضية كانوا أشد قوة من قريش.

﴿وَأَثَارُوا الْأَرْضَ﴾ قلبوا وجه الأرض لاستنباط المياه، واستخراج المعادن، وإلقاء البذور فيها للزراعة.

وقيل: ﴿وَأَثَارُوا الْأَرْضَ﴾: حرثوها (٣).

والإثارة: تحريك الشيء حتى يرتفع ترابه (٤).

﴿وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾ فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: من العُمُر أي: بقوا هم فيها أكثر من بقاء هؤلاء، والتقدير: مماعُمِّروا فيها (٥). والثاني: من العُمْرَى أي: سكنوا فيها.

والثالث: من العِمَارة (٦).

﴿وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بالمعجزات.

﴿فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ أي: فكفروا فأهلكهم الله عدلاً منه لا ظلماً.

﴿وَلَكِنْ﴾ بل.

﴿كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٩)﴾ الظلم يأتي على ثلاثة أوجه: وضع الشيء غير موضعه، والنقصان، وأخذ الشيء قبل وقته. والآية تحتمل المعاني الثلاثة.