Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة العنكبوت

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٠١٨

﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾ تكذبون كذباً، وقيل:

﴿وَتَخْلُقُونَ﴾ تصنعون (١)، والخلق: الفعل المقدر.

﴿إِفْكًا﴾ ذا إفكٍ، أي: كذب حين سميتموها آلهة.

﴿إِن الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾ أي: الأوثان لا تملك أن ترزقكم (٢)، وهو مصدر.

وقيل: لا يملكون شيئاً مما هو رزق لكم (٣).

﴿فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ﴾ سلوا الله حوائجكم.

﴿وَاعْبُدُوهُ﴾ وحدوه.

﴿وَاشْكُرُوا لَهُ﴾ على ما ابتدأكم به من النعم.

﴿إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (١٧)﴾ للثواب والعقاب.

﴿وَإِنْ تُكَذِّبُوا﴾ محمد ﷺ.

﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ يعني: قوم نوح، وقوم إبراهيم، وهذا اعتراض بين خطاب إبراهيم قومه وجوابهم إياه.

وقيل: كله من كلام إبراهيم، والأول هو الوجه (٤).

﴿وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (١٨)﴾ ليس عليك يا محمد من كفرهم غضاضة؛ إذا بلَّغت فليس عليك غير البلاغ المبين يبين لمن سمعه.

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ فيستدلوا بالمتفق عليه على المشكوك فيه، ويحتمل أن الوقف على قوله ﴿يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾ تام ثم استأنف فقال