Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة النمل

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٩٣٢

﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (٨٨) مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ بالطاعة (١).

﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾ بالواحد عشر، وبالواحد سبعمائة من قوله ﴿كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ﴾ الآية [البقرة: ٢٦١].

وقيل: خير منها الجنة، والجمهور على أن الحسنة هاهنا: لا إله إلا الله (٢)، ويكون تقدير قوله ﴿مِنْهَا﴾ من جهتها وسببها.

وروي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: " فله خير " (٣).

وقيل: على هذا الوجه يمكن حمله على التفضيل أيضاً أي: فله خير من القول والذكر لا من المذكور والمقول.

﴿وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آَمِنُونَ (٨٩)﴾ أي: من فزع يوم القيامة، ومن نون جعل الفزع للجنس (٤)، وجاز لأن المصدر للعموم.

﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ بالشرك.

﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ أي: يدخل النار فيكبت فيها على وجهه، ويقال لهم

﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٠)﴾ وقيل: هو خطاب من الله للكفار في الدنيا أي: إذا فعل بكم ما ذكر من إدخال النار والكب على الوجوه فيها هل أكون ظالماً لكم (٥).