لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
قالوه على سبيل الهزء، أي (١): إن (٢) إله محمد الذي أرسله مغلولة يداه، أي: ليس يوسع عليه وعلى أصحابه، وزعم اليهود أن ربهم أبيض الرأس واللحية جالس على كرسي.
﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾. ابن جرير: نعمتاه (٣).
وقيل: نعمة الدين والدنيا.
وقيل: نعمة الدنيا والعقبى.
وقيل: الملك والسلطان.
وقيل (٤): أراد المبالغة فثنى، كما تقول: لبيك وسعديك وحنانيك.
واليد: الجارحة والنعمة والقوة والملك والسلطان (٥).
وتحقيق الإضافة ومجيئها في القرآن موحَّداً، نحو: ﴿بِيَدِكَ الْخَيْرُ﴾ [آل عمران: ٢٦]، ﴿وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ﴾ [الحديد: ٢٩]، ومثنى، نحو: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ [المائدة: ٦٤]، و ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥]، ومجموعاً، نحو: ﴿عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا﴾ [يس: ٧١] دليل قاطع على أنها ليست بالجارحة تعالى الله عن ذلك (٦).