لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
وقيل: هم المليؤن بما يراد منهم (١).
﴿أَفْتُونِي فِي أَمْرِي﴾ أشيروا علي في الأمر الذي نزل بي.
والفتوى: الحكم بما هو صواب. فجعلت المشورة فتوى.
﴿مَا كُنْتُ قَاطِعَةً﴾ ممضيةً. ﴿أَمْرًا﴾ حتى تحضروني.
وقيل: حتى تشيروا علي بما تستصوبونه (٢).
﴿قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ﴾ لم يشيروا بشيء بل قالوا نحن أصحاب الحروب والعَدَد والعُدّة.
﴿وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيد﴾ شجاعة ونجدة. ﴿وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ﴾ والرأي رأيك. ﴿فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ (٣٣)﴾ فإن أمرتنا بالحرب والقتال قاتلنا، وإن أمرتنا بالصلح صالحنا.
﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا﴾ إذا دخلوا قرية عنوة خَرَّبوها.
وقيل: استولوا على ساكنيها وأَجْلَوا عنها أهلها (٣).
﴿وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً﴾ أخذوا أموالهم، وحَطُّوا أقدارهم ليستقيم أمرهم أذلة بالقتل والأسر وأخذ المال والقهر.
﴿وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (٣٤)﴾ فيه قولان:
أحدهما: أن هذا من كلام الله، أي: صَدَّقها الله فقال: وكذلك يا محمد يفعلون، ويكون الضمير من الملوك.
والثاني: أنه من تمام كلامها، أي: وكذلك يفعل سليمان فيكون الضمير يعود إلى سليمان ومن معه.
ابن بحر: وكذلك يفعل جُنْدِي إن قَصَدَتْ سليمان (٤).