لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
Printed page ١٨٨٥
وعن جعفر الصادق (١) عن أبيه عن جده قال: " يقول النسر يا ابن آدم عش ما شئت فإن آخره الموت، قال: وإذا صاح العقاب يقول: في البعد من الناس أُنس. قالوا: إذا صاح الخُطّاف يقرأ الحمد لله رب العالمين فإذا بلغ الضالين مده كما يمده القارئ " (٢).
وهذه كلمات ذكرها الثعلبي وغيره من المفسرين (٣) فرويته، وكلها حِكَمٌ، والله أعلم بحقيقة ذلك.
قوله: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (١٨)﴾ فيه قولان:
أحدهما: أنه من تمام كلام النملة أي: وهم لا يشعرون أن يحطمونكم.
والثاني: أنه استئناف أي: فَهِمَ سليمن والقوم لا يشعرون.
﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا﴾ متعجباً من حذرها واهتدائها لمصالحها.
وقيل: ضحك فرحاً بظهور عدله (٤)، وتبسم بمعنى بَسَم إذا حرك شفته لابتداء الضحك، وضحك إذا ظهرت سِنِّهُ مبالغة فيكون ﴿ضَاحِكًا﴾ حالاً مقدرة.