لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
غيره: ذهبوا إلى الشام وملكوا مِصر زمن سليمان بن داود (١).
﴿فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ (٦٠)﴾ داخلين في وقت الشروق، كقولهم: أصبح دخل في وقت الصباح، وأمسى دخل في وقت المساء (٢).
وقيل: مشرقين قاصدين نحو المشرق، كقولهم: أغاروا نجد (٣).
وقيل: مشرقين في ضوء (٤)، لأن بني إسرائيل كانوا في نور وضياء وأصاب فرعون وآله ضباب وظلمه تحيروا فيها حتى جاوز بنو إسرائيل البحر، فيكون قوله ﴿مُشْرِقِينَ﴾ حالاً من المفعولين وعلى الوجهين الأولين حال من الفاعلين، وإنما تأخروا إلى حين الإشراق لاشتغالهم بدفن أبكارهم. وقيل: أخذتهم ظلمة، كما سبق.
﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ﴾ تقابلا وصار أحدهما بمرائ من الآخر يعني بني إسرائيل وآل فرعون.
﴿قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (٦١)﴾ ملحقون قد قرب منا عدونا وقدامنا البحر.
﴿قَالَ كَلَّا﴾ يعني موسى كلا لن يدركوكم لأن الله وعدكم النصر عليهم والخلاص منهم ولا خُلْفَ لوعده. ﴿إِنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ ناصري ومعيني.
﴿سَيَهْدِينِ (٦٢)﴾ يهديني عن قريب. وقيل: سَيُعَرِّفُني طريق النجاة (٥).
وقيل: سيكفيني (٦).
﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ﴾ يعني: بحر القلزم (٧).