Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الشعراء

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٨٢٩

﴿رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (٤٨)﴾ ذكر المفسرون أن فرعون لما سمع منهم آمنا برب العالمين قال: إياي عنيتم؟ قالوا: رب موسى وهرون.

﴿قَالَ آَمَنْتُمْ لَهُ﴾ صدقتموه. ﴿قَبْلَ أَنْ آَذَنَ لَكُمْ﴾ في التصديق.

﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ له معنيان:

أحدهما: أنه عَلَّمَكم شيئًا وكتمكم شيئًا ليغلب به من يغالبه.

والثاني: لكبيركم وقد تواطأتم على أمرٍ ومكرٍ.

ثم توعدهم بقوله ﴿فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ أي: عن قريب تعلمون ما ينزل بكم من العقاب على إيمانكم بموسى قبل إذني، ثم صرح فقال: ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ﴾ اليد اليمنى والرجل اليسرى ليكون زمانةً من جانبي البدن، ويحتمل: من أجل خلاف ظهر منكم.

﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (٤٩)﴾ أعلقنكم من جذوع النخل حتى تموتوا عليها. قيل (١): أصل التصليب من الصُلب وهو إخراج الدسم، والصليب الدسم كأنه يُعلق ويُترك حتى يصير صليباً (٢).

﴿قَالُوا لَا ضَيْرَ﴾ أي: لا ضرر علينا إنما هي ساعة نصبر لعذابك ثم نصير إلى ثواب الله (٣)، وهو قوله ﴿إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ (٥٠)﴾ وقيل معناه: إن الجميع منا ومنك ينقلب إلى الله فهو لك بالمرصاد يجازيك جزاء مثلك (٤).