Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الفرقان

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٧٨٥

﴿بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ لأنها إن لم تعتقد صحة التوحيد فلا تعتقد بطلانه، وقيل: البهائم تهتدي لمراعيها وتنقاد لأربابها وهؤلاء لا يهتدون لمنافعهم ولا يطيعون ربهم (١).

وقيل: البهيمة تعرف ربها وتذكره، والكافر لا يعرف ربه ولا يذكره (٢)، (٣).

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ قيل: ألم تعلم، ومفعولاه مقدران، أي: أما علمت ربك ماداً الظل (٤)، وقيل: ألم تعلم أن الله هو مد الظل.

وقيل: ألم تنظر إلى صنع ربك (٥).

وقيل: ألم تر إلى الظل كيف مده الله (٦).

وقيل: ألم تر إلى مد الله الظل (٧)، ومعنى ﴿مَدَّ الظِّلَّ﴾ بسطه، وفي ﴿الظِّلَّ﴾ هاهنا ثلاثة أقوال: أحدها: أنه ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس مثل ظل الجنة ظل ظل ممدود لا شمس فيه ولا ظلمة، وهذا قول الجمهور.

والثاني: هو الليل لأنه ظل الأرض ويعم الدنيا كلها.

والثالث: ظلال الأشياء كلها من قوله ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ﴾ الآية [النحل: ٤٨].

﴿وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾ ثابتاً دائماً من السكنى لا من السَّكن (٨)، فإن الظل ساكن غير متحرك.

﴿ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ﴾ على الظل. ﴿دَلِيلًا﴾ ولولا الشمس ما عرف الظل. وقيل: دليلاً تتبعه حتى تأتي عليه.