Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة المائدة

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٧٦

﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ﴾، أي: محقاً، وقيل: بسبب الحق وإثباته.

﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾.

ابن عباس ﵄: أميناً (١).

الكسائي: شاهداً (٢).

ابن جرير: حافظاً (٣).

وهو من أسماء الله تعالى، وفي الآية حالٌ عن الكتاب (٤).

وقيل: عن النبي ﷺ.

وأصله: مؤيمن، قلبت همزته هاء، أي: عال على سائر الكتب وحاكم عليها.

﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾، أي: في القرآن، ﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ فتحكم بما حرفوه وزعموا أنه (٥) من كتابهم.

قيل: هي الناسخة للإعراض في قوله: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾.

﴿عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ﴾ أي: مائلاً عنه، ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً﴾ أي: لكل أمة، و ﴿مِنْكُمْ﴾ خطاب لأمة محمد ﷺ، وسائر الأمم مندرج معهم (٦) كما يغلب الخطاب، وقيل: لكلكم (٧)، والمراد به أمة محمد ﷺ فحسب.

والشرعة: الشريعة، وهي الطريقة إلى الماء، وشبه الدين بها لما فيه من الطريق