Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الفرقان

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٧٥٨

﴿وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾ من جَزْم جعله عطفاً على محل جزاء الشرط فتكون القصور في الدنيا، ومن رفع فهو وعد من الله لنبيه في الآخرة وهي قصور الجنان (١).

وقيل: ﴿إِنْ شَاءَ﴾ بمعنى: قد شاء وهو فاعله فتكون الجنات والقصور في الجنة، والقَصْرُ: كل بيتٍ رفيع، وقيل: القَصْر: المسكن العالي ذو المجالس الرفيعة والشُرُفات المشيدة (٢).

وفي سبب النزول عن ابن عباس ﵄ أن هذه الآية أنزلها رضوانُ لما قالوا ﴿مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ﴾ ... الآيات، وكان معه سفط من نور يتلألأ فقال: يقول لك ربك هذه مفاتيح خزائن الدنيا مع مالك عندي من غير نقصان مثل جناح بعوضة، فقال ﷺ: "يا رضوان لا حاجة لي فيها الفقر أحب إليّ وأن أكون عبداً شكوراً صابراً" فقال: رضوان أصبت أصاب الله بك (٣).