Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة النور

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٧٢٠

وقيل: تَقَلُّبُ القلوب البلوغ إلى الحناجر، وتَقَلُّبُ الأبصار انقلابها إلى الزرقة (١).

وقيل: تقلب القلوب الإيمان بعد الكفر، وتقلب الأبصار معاينة ما كان يزعم أنه يراه كقوله ﴿فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ [ق: ٢٢] (٢).

﴿لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ﴾ أي: يخافون ليجزيهم الله. وقيل: لام القسم أي ليجزي الله المؤمنين.

﴿أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ أي: يجزيهم على قدر أعمالهم ثم يزيدهم من فضله على الأعمال أضعافاً مضاعفة.

﴿وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أي: غير مقدر بالكفاية بل فوقها.

وقيل: ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ معناه: تفضلاً، لأن الجزاء يكون بالحساب ويكون التفضل بغير حساب.

وقيل: ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أي: لايحاسبه على ما يعطيه في الدنيا (٣).

وقيل: يعطيه ما لايأتي عليه الحساب (٤).

وقيل: من غير حساب أي: من حيث لا تحتسب (٥).

﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ﴾ ابن عيسى: السَّراب: شعاع يتخيل كالماء على الأرض نصف النهار حين يشتد الحر، قال (٦): وسُمِّيَ سراباً لأنه يَنْسرب (٧).

وقيل: السَّراب: بخار يرتفع من قعور القيعان فيتكثف فإذا اتصل بها ضوء الشمس أشبه الماء من بعيد فإذا دنا منه الإنسان لم يره كما كان يراه وهو منه بعيد (٨).