لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
Printed page ١٦٨٢
فقدمنا المدينة فاشتكيت حين قدمتها شهراً والناس يُفيضون في قول أهل الإفك ولا أشعر بشيء من ذلك، وكان يزيد في وجعي أن لا أرى من رسول الله ﷺ اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي إنما يدخل رسول الله فيسلم فيقول: كيف تِيكم فذلك يُحزنني ولا أشعر بالشر حتى خرجت بعدما نقهت وخرجت معي أم مسطح قِبَل المصانع وهو متبرزنا ولا نخرج إلا ليلاً إلى ليل وذلك قبل أن نتخذ الكُنُف قريباً من بيوتنا، وأَمْرُنا أمر العرب الأولى في التنزه، وكنا نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا، فانطلقت أنا وأم مسطح وهي بنت أبي رُهم بن عبد المطلب بن عبد مناف، وأمها بنت صخر بن عامر خالة أبي بكر الصديق ﵁ (١)، وابنها مسطح بن أثاثة بن عباد (٢) المطلب (٣)