لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
الزجاج: العذاب الأول القحط، والثاني القتل (١).
وقيل: العذاب الأول هموم الدنيا وابتلاؤها وغمها، والثاني عذاب الآخرة (٢).
﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ آيسون من كل خير متحيرين (٣).
﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ﴾ خلق.
﴿لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ أي: تشكرون شكراً قليلاً.
و﴿مَا﴾ صلة، وقيل: معناه: قليل من يشكر.
﴿وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ أي: منه المبدأ وإليه المعاد.
﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ مجيء أحدهما عقيب الآخر.
وقيل: اختلافهما بالظلمة والنور (٤).
وقيل معناه: وله ملك اختلافهما وله التدبير فيهما (٥).
﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ فتعرفوا قدرتانا على البعث.
﴿بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ﴾ أي: آباؤهم، ثم بين ما قالوا فقال: ﴿قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ استبطؤا أمر البعث.
﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآَبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ أي: هذا الذي يعدنا من البعث فقد وعدنا نحن وآباؤنا فما صدق وعدهم ولا شاهدنا ذلك.