لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ﴾ بالصدق والأمانة ووفور العقل وصحة النسب وحسن الأخلاق أي: عرفوه بهذه الأوصاف.
﴿فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ بغياً وحسداً.
﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾ لأنه طمع في اتباعنا إياه وذلك طمع في غير مطمع.
وقيل: لينفروا عنه الناس (١).
﴿بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ أي: الأمر على خلاف ما توهموا به فإنه جاءهم بالقرآن والإسلام.
﴿وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾ أي: كرهوا اتباعه والتصديق به.
﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ﴾ هو الله سبحانه.
﴿أَهْوَاءَهُمْ﴾ مرادهم ومشتهاهم.
﴿لَفَسَدَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ﴾ لأنهم يدعون آلهة شتى، فلو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا، وقد سبق (٢).
وقيل ﴿الْحَقُّ﴾ ضد الهوى ومحال الجمع بينهما (٣).
وقيل: ﴿الْحَقُّ﴾ التنزيل (٤).
وقيل: لفسدت أحوال السماوات والأرض ومن فيهن (٥).
وقوله ﴿وَمَنْ فِيهِنَّ﴾ خص العقلاء بالذكر لأن غيرهم تبع.
وقيل: فساد الملائكة بأن يُعْبَدوا من دون الله، وفساد الإنس بأن يَعْبُدوا غير الله، وفساد الجن بأن يُطَاعوا فيطغوا (٦).
﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾ في الذكر قولان:
ابن عباس، ﵄ الذكر الحق (٧) وهو القرآن (٨).