Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة المؤمنون

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٦١٨

ودخل اللام لتقدم المفعول وضعف اسم الفاعل كما سبق.

﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ﴾ أراد ألا على نسائهم وإمائهم، و (ما) بمعنى من،

و﴿عَلَى﴾ هاهنا بمعنى من أي: يحفظونها إلا من الأزواج والإماء.

وقيل: ضد الحفظ الاسترسال والتخلية وذلك يقتضى على (١).

المبرد: في الحفظ معنى الامتناع، والتقدير عنده: امتنعت إلا على أزواجهم (٢).

وذهب الزجاج إلى أن المعنى: يلامون في إطلاق ما حُظِرَ عليهم إلا على أزواجهم (٣). والعبد والأمة يسميان ملك اليمين دون العقار والدار.

﴿فَإِنَّهُمْ﴾ أي: الحافظين فروجهم.

﴿غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ لا يلامون على استرسالها على الأزواج والإماء.

﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ﴾ أي: طلب سواها.

﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ أي: من طلب من غير الأزواج والإماء قضاء شهوته فهو متجاوز ما حُد له من الحلال إلى الحرام، ومن استمنى بيده فهو من العادين (٤)، وسئل ابن عباس، ﵄ عن ذلك: " فقال هو ناكح يده " (٥).