Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة المائدة

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٥٤

﴿وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (٢٢) قَالَ رَجُلَانِ﴾.

ابن عباس ﵄: يوشع بن نون وكالوب بن يوقنا (١).

﴿مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ﴾ أي الجبابرة، وقيل: يخافون الله، وقيل: هما رجلان (٢) من الجبابرة أسلما وصارا إلى موسى وقالا هذا القول، ويقويه قراءة ابن جبير (٣): (يُخَافُونَ) بالضم، والمَخُوفون: الجبابرة لا غير.

﴿أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا﴾ الجمهور: بالإسلام، وقيل: أنعم الله عليهما فلم يخافا منهم.

﴿ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ﴾ باب القرية، أي: امنعوهم من الإصحار وضاغطوهم في المضيق.

﴿فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ﴾ أي: إذا أخذتم عليهم الباب فقد غلبتم.

وروي (٤) عن بعض المفسرين أن معنى ﴿ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ﴾ ادخلوا من الوجه الذي يؤتون منه، كما نقول: ائت هذا الأمر من بابه، أي: وجهه وصوابه.

﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا﴾ أي: ثقوا بوعد الله فإنه أخبركم بالنصرة.

﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٣)﴾ فإن الإيمان بالله يوجب ذلك.

﴿قَالُوا يَامُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا﴾ دهراً طويلاً، ثم عيّنوا فقالوا: ﴿مَا دَامُوا فِيهَا﴾ أي مدة كونهم فيها.