Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأنبياء

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٥٠٣

﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (٥٧)﴾ لأكسرنها بعد ذهابكم عنها إلى عيدٍ لكم، وسماه كيد لأنه مكر بذلك عابديها.

وقيل معناه: أُدَبِّر عليها سوءً، وأصل " تالله " والله، قُلِبَ الواو تاءً، وخص اسم الله به، وقد سبق (١).

﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا﴾ أي: قطعاً، والجَذُّ: القطع (٢).

﴿إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ﴾ للأصنام. وقيل: هو للكفار (٣)؛ فكسر الأصنام وجعل الفأس في عنق الصنم الأكبر.

﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (٥٨)﴾ قيل: إلى الكبير (٤).

وقيل: إلى الله (٥).

وقيل: إلى إبراهيم فيحاجهم (٦).

وقيل: إلى الجَذ، وفيه بُعْد (٧).

﴿قَالُوا﴾ أي: الكفار بعضهم لبعض حين رجعوا من عيدهم ورأوا ذلك.

﴿مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآَلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ (٥٩)﴾ بفعله هذا. وقيل: من الظالمين لنفسه، لأنه يُقْتَل لو عُلم به (٨).

﴿قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ يعيبهم فلعله الذي فعل هذا.