Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأنبياء

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٤٨٠

ويحتمل على قول الكلبي أنهم خرجوا هرباً من بخت نصر فأوقع الله في قلوبهم، أو قال بعضهم لبعض: لا تهربوا وارجعوا إلى منازلكم وأموالكم لعلكم تُسْألون مالاً وخراجاً أي: نُرضي بخت نصر بالمال فلا يتعرض للقتل والقتال (١).

﴿قَالُوا يَا وَيْلَنَا﴾ أي: هلكنا ووقعنا في أشد البلاء.

﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (١٤)﴾ أقروا على أنفسهم بظلمهم بالإشراك بالله وقتل نبيهم.

﴿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ﴾ لم يزالوا يرددون كلمة الويل، والدعوى: الادعاء.

﴿حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا﴾ محصوداً بالسيف. الحسن: مستأصلاً بالعذاب (٢)، ووحد لأن " فعيلا " قد يقع موقع الجمع. وقيل: بل أُجرى مجرى المصادر.

﴿خَامِدِينَ (١٥)﴾ ميتين، من خمدت النار خموداً.

﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (١٦)﴾ اللعب: فعل يدعوا إليه الجهل يروق أوله ولا ثبات له، وإنما خلقناهما لنجازي المحسن والمسيء وليُستَدل بها على وحدانية الله وقدرته.

﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا﴾ ابن عيسى: اللهو: صرف الهَم عن النفس بفعل القبيح.

واختلف المفسرون في الآية؛ فذهب الحسن في جماعة إلى أن المراد به هاهنا الزوجة رد على من قال مريم صاحبته (٣).