لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
ابن عباس، ﵄: لم يشك في إيمانه (١).
الفراء: علم أن لذلك ثواباً وعقاباً (٢)، ويحتمل أن التقدير به التقديم أي: لمن اهتدى وتاب (٣).
﴿* وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى (٨٣)﴾ وذلك أن موسى لما انتهى إلى الجبل مع السبعين الذين اختارهم عَجِلَ موسى شوقاً إلى كلام الله وخَلَّفَ السبعين وأمرهم أن يتْبَعُوه إلى الجبل، فقال الله لموسى ﴿* وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ﴾ ما الذي حملك على العجلة ﴿عَنْ قَوْمِكَ﴾ أي: السبعين، استفهام إنكار.
﴿قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي﴾ أي: هم خلفي يلحقون بي.
الحسن: يعني إنهم ينتظرون من بعدي ما آتيهم به من عندك (٤) قال: ومعنى ﴿* وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ﴾ ما جاء بك (٥) و ﴿أُولَاءِ﴾ بمعنى: هؤلاء.
﴿عَلَى أَثَرِي﴾ خبر بعد خبر، ويجوز أن يكون صلة لـ ﴿أُولَاءِ﴾، كما سبق في تلك (٦)، فاعتذر موسى وقال: ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى (٨٤)﴾ أي: لم أقصد بذلك تعظماً عليهم (٧) إنما قصدت المسارعة طلباً لمرضاتك (٨).