لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
وقوله ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى (٦٦)﴾ يُخَيَّلُ إليه سعيها، ومن قرأ بالتاء فالفعل مسند إلى ضمير الحبال والعصا و ﴿أَنَّهَا تَسْعَى (٦٦)﴾ بدل منها (١). ﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى (٦٧)﴾ أي: تداخل موسى من ذلك رعب البشرية عند معاينة الأهوال التي لاعهد له بها.
وقيل: خاف موسى أن يفتتن الناس (٢).
وقيل: لما أبطأ عليه الوحي بإلقاء عصاه خاف (٣).
وقيل: ألإيجاس الإحساس والإضمار (٤).
وقيل: أَحسَّ وجد (٥)، وتقدير الآية: فأوجس موسى خيفة في نفسه فأخر لروي الآية.
﴿قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى (٦٨)﴾ أي: لاتخف ما توهمت فالنصرة والغلبة لك (٦).
﴿وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا﴾ واطرح عصاك تبتلع عصيهم (٧) وحبالهم.
والتَّلَقُفُ: أخذ الشيء بسرعة، تقول لقفته وتلقفته (٨)،