Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة مريم

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٣٨٢

(١).

﴿تَكَادُ﴾ تريد. ﴿السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ﴾ يتشققن منه من عظم هذا القول.

﴿وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (٩٠)﴾ كسراً، وقيل: قطعاً (٢).

وقيل: هدماً (٣).

والهَدّة: صوت الصاعقة من السماء.

﴿أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (٩١)﴾ بدل من الهاء في قوله ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ﴾ ويجوز أن يكون خبر مبتدأ، أي: هو أن دعوا للرحمن ولداً، ويجوز أن يكون نصباً أو خفضاً على تقدير: لأن دعوا للرحمن ولداً فيكون الوقف على يتفطرن منه.

﴿وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (٩٢)﴾ أي: لا يليق به ذلك فإنه غني بنفسه غير محتاج إلى معونة الأولاد والأُنس معهم والتزين بهم.

﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (٩٣)﴾ أي: كلهم مقرون بعبوديته، وقيل: نسبة الجميع إليه نسبة العبد إلى المولى فكيف يكون البعض ولداً والبعض عبداً وهما يتنافيان (٤).

و﴿آَتِي﴾ اسم فاعل من أتى وهو الاستقبال والتقدير يأتيه.

﴿لَقَدْ أَحْصَاهُمْ﴾ أي: علم عددهم وأحوالهم وأفعالهم وأقوالهم.