Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة المائدة

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٣٦

﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ يحملنكم.

﴿شَنَآنُ قَوْمٍ﴾ إبغاض قوم وبغيض قوم.

﴿عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا﴾ أي على الجور.

﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ﴾ أي العدل أقرب.

﴿لِلتَّقْوَى﴾ أي: هو التقوى، وقيل: أقرب لاتقاء النار.

﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (٨)﴾.

الحسن: هذا تكرار الآية الأولى. وقد سبق (١).

غيره: نزلت في غيرهم، وروي عن عبد الله بن كثير أنه قال: نزلت في اليهود، ذهب رسول الله ﷺ يستعينهم في دية فهموا بقتله (٢).

وقيل: هو عامّ، أي: لا يحملنكم بغض قوم على ترك العدل.

﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (٩)﴾ في مفعول وعد قولان، أحدهما: أنه محذوف ودل عليه لفظ: وعد، خلاف ما يدل عليه لفظ: أوعد، أي: خيراً، وقيل: محذوف يفسره (٣) ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾.

والثاني: الجملة مفعولة واقعة موقع المفرد، كقول الشاعر (٤):

وَجَدنا الصالحين لهم جزاءٌ ... وجناتٍ وعيناً سلسبيلا.

فعطف جنات وعيناً على محل (٥): لهم جزاء.

وقيل: تقديره: وعد الله أن لهم مغفرة، فلما حذف (أن) ارتفع مغفرة بالابتداء.

وقيل: ما بعده رفع على الحكاية؛ لأن الوعد قول، أي: قال الله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾. ثم أوعد الكافرين: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (١٠)﴾ أي: لا يفارقونها كما لا يفارق الصاحب ماله.

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ اختلف المفسرون في سبب نزول الآية:

فذهب الحسن إلى أنها نزلت في الذين صدّوه عن الحج وهموا بالتعرض له وللمؤمنين، فألقى الله في قلوبهم الرعب فكفوا عما هموا (٦).