Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة مريم

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٣٥٥

﴿فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٣٥)﴾ أي الأمر سهل عليه هين، وقد سبق (١).

﴿وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٣٦)﴾ الجمهور على أن هذا من تمام كلام عيسى ﵇ وأن من فتح عطفه على ﴿وَأَوْصَانِي﴾ أي: وأوصاني بأن الله ربي وربكم، وقيل ولأن الله (٢)، وقيل: قضى أن الله، ومن كسر جعله استئناف كلام من عيسى، والمعنى: كما أنا عبده فأنتم عبيده وعلي وعليكم أن نعبده.

﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ﴾ أي: اختلف النصارى، ثم اتفقوا على أن يرجعوا إلى قول ثلاثة من علمائهم كان عندهم أنهم أعلم زمانهم وهم: يعقوب، ونسطور، وَملْكَا؛ فقيل ليعقوب: ما تقول في عيسى؟ فقال: هو الله هبط إلى الأرض ثم صعد إلى السماء. وقيل لنسطور: ما تقول أنت؟ فقال: لم يكن الله ولكن ابن الله أظهره ما شاء ثم رفعه إلى عنده. وقيل: لملكا ما تقول أنت؟ فقال: كذبوا وإنما كان عبداً مخلوقاً نبياً، فتبع كل واحد منهم قوم تسموا باسمه اليعقوبية، والنسطورية، والملكانية (٣).