لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
وفي المثل: شر ما أجاك إلى مُخَّةِ (١) عُرْقُوب (٢).
وقرئ في الشواذ ﴿فَأَجَاءَهَا﴾ أي: أتاها بغتة (٣).
والمخاض: اشتداد وجع الولادة، وجذع النخلة ما بين الأرض ومتشعب الأغصان، ويقال للغصن أيضاً الجذع، وأكثر المفسرين على أنه كان جذعاً لم يكن على رأسه سعف (٤).
وقيل: كان جذعاً يابساً قد جيئ به ليبتني به بناءً في بيت لحم فصارت (٥) إلى النخلة لتتفيأ بها (٦).
ابن جرير: لما وجدت من المخاض شدة إلتجأت إلى النخلة فاحتضنتها على عادة النساء واحتوشتها الملائكة محدقين بها صفوفاً (٧).
﴿قَالَتْ يَا لَيْتَنِي﴾ أي: قالت في تلك الحالة يا ليتني.
﴿مِتُّ قَبْلَ هَذَا﴾ تمنت الموت استحياءً من الناس.
ابن عباس ﵄: إن كرب البلاء أنساها بشارة الملائكة (٨).
وقيل: علمت أن الناس يقولون فيها وفي ابنها ما يصيرون بذلك كفاراً فتمنت الموت لا أنها (٩) لم ترض بقضاء الله تعالى (١٠).