Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة مريم

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٣٤١

﴿قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (١٩)﴾ أجابها جبريل فقال: لست الذي تخافينه إنما أنا رسول من الله إليك ليهب ربك وقرئ (لأَهَبَ) (١).

وله ثلاثة أوجه:

أحدها (٢): أنه أسند إلى السبب والواهب هو الله سبحانه، أي: أنفخ في جيبك فيخلق الله من النفخة في بطنك غلاماً زكياً (٣).

وقيل: معناه أرسلني بهبته إليك.

وقيل: تقديره: إنما أنا رسول ربك قال ربك لأهب، وإضمار القول كثير (٤).

و﴿غُلَامًا زَكِيًّا﴾ طاهراً من الذنوب، وقيل: نامياً على الخير (٥).

﴿قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ﴾ أي: كيف ومن أين؟ .

﴿وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ لم يباشرني زوج بالنكاح.

﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (٢٠)﴾ فاجرة تتعاطى (٦) الزنا، والولد يكون من أحد هذين، وفي حذف الهاء ثلاثة أقوال:

أحدها: أن وزنه فعول، وفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث.

والثاني: أن لفظ البغي خاص في النساء فصار كالحائض والطالق وإنما يقال للرجل باغٍ.

والثالث: فعيل بمعنى مفعول كعين كحيل ولحْيَةٍ دَهِين. وقيل: شذ كأخواته من قوله