وقيل: كان مَلَكاً من الملائكة؛ فإنه روي عن عمر ﵁ أنه سمع رجلاً يقول لرجل يا ذا القرنين فقال: " أما ترضون أن تسموا بأسماء الأنبياء حتى تسموا بأسماء الملائكة " (١)، وروي عن النبي ﷺ أنه قال: " إن ذا القرنين مَلَكٌ مَسَحَ الأرض بالأسباب" (٢).
﴿قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا (٨٣)﴾ سأخبركم منه (٣) قيل: من الله (٤). وقيل: من ذي القرنين، ثم أخبر فقال: ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ﴾ أي: مَكَنَّاهُ من التصرف فيها على حسب إرادته.
﴿وَآَتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (٨٤)﴾ أي: من كل شيء احتاج إليه سبباً وصلة وذريعة إلى المطلوب.