Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الكهف

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٢٧٦

و" إذا " في قوله ﴿حَتَّى إِذَا رَكِبَا﴾ في موضع جر بحتي، وهي عاملة في المعنى لأن ما بعدها جملة كما تقول: جلس حتى إذا قمنا ذهب. ﴿قَالَ﴾ يعني: الخضر.

﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٧٢)﴾ وجاء في الخبر: وكانا في ذلك إذ جاء عصفور فنقر نقرة من ماء ثم طار فقال الخضر: إن علمي وعلمك وعلم الخلائق كلهم في علم الله كهذه النقرة التي أخذها من عرض البحر، فلما رأى موسى أن الخرق لم يدخل به الماء ولم يضر من في السفينة (١).

﴿قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ﴾ يعني: بذلك نسيانه العهد الذي كان أعطاه من نفسه أن لا يسأله عن شيء حتى يكون يخبره.

وقيل: ﴿بِمَا نَسِيتُ﴾ أي: بما غفلت، فإن النسيان مرفوع عن الإنسان (٢).

وقيل: من النسيان الذي هو الترك (٣).

وروي عن ابن عباس، ﵄ ﵄ أن موسى لم ينس ولكنه من معاريض الكلام وأراد شيئا آخر نسيه (٤).