لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
وفي بعض القصص، أن الخضر لما رأى يوشع بن نون شرب من ماء الحياة أخذه وجعله في تابوت وشده بالرصاص ورمى به في موج البحر (١) وهذا بعيد؛ بل صرفه موسى ورده إلى بني إسرائيل.
وإنما ذهب إلى هذا من ذهب لأن ذكره انقطع ههنا، وفي الخبر عن النبي ﷺ: إن أخي الخضر ليقضى ثلاث ساعات من النهار بين أمم البحر ويشهد الصلاة كلها في مسجد الحرام ويتهجد بالسحر عند سد يأجوج ومأجوج (٢).
وفي القصص، لما ورد موسى البحر وقف على ساحل البحر فأبصر حوتاً قد علا الماء ونشر جناحين على متن البحر فوضع موسى رجلين على جناحه اليمنى، ووضع فتاه قدميه على جناحه اليسرى وجعل الحوت يسبح ويقطع بهما أهاوي البحر حتى انتهى إلى الصخرة يعني الحوت.
قوله ﴿آَتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا﴾ هي النبوة (٣).
وقيل: العلم (٤).
وقيل: الطاعة (٥).
وقيل: طول الحياة (٦).
﴿وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا (٦٥)﴾ علمٌ من علم الغيب (٧) ما لم يعلم غيره.