Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الكهف

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٢٦٧

قال وهب: " لا بل كان حوتا يمشي في البحر ككوكب دري وكانا (١) يمشيان على أثره الى أن بلغا الخضر ﵇ " (٢).

وهذا القول محتاج إلى شرح كأنه رأى الفتى حوتا يمشي في البحر بهذه الصفة فنسى ذكره لموسى ﵇ فلما قال موسى لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا تذكر الحوت (٣) وأخبر موسى بذلك.

﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾، وروي عن ابن عباس، ﵄ عن أُبيّ (٤) عن رسول الله ﷺ قال: " انتهيا إلى الصخرة فناما واضطرب الحوت في المتكتل فخرج منه وسقط في البحر فاتخذ سبيله في البحر سربا (٥) فامسك على الحوت جرية الماء فصار عليه مثل الطاق " (٦).

فعلى هذا يحوز أن يكون قوله ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (٦١)﴾

﴿وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا (٦٣)﴾ من قول الله فعجب قولهم (قال ذلك) أي: أمر الحوت. ﴿مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ نطلب.

﴿فَارْتَدَّا عَلَى آَثَارِهِمَا قَصَصًا (٦٤)﴾ رجعا في الطريق الذي جاءا فيه يتتبعان أثر المجيء.

﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا﴾ الجمهور على أنه الخضر واسمه بليا ابن ملكان (٧). وقيل: اليسع (٨).