لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
Printed page ١٢٤٧
﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي: لم ينصره (١) النفر الذي قال (٢) فيهم مفتخراً ﴿وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾، والفئة الجماعة تكون (٣) رِدءً للعسكر يفيء إليها اللاجئ، وقيل: هي جماعة في تفرقة (٤).
﴿وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا (٤٣)﴾ أي: بنفسه، أي: لم يقدر على دفعه بنفسه (٥) ولا له أعوان نصروه.
﴿هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ﴾ أي: في تلك الحال، يعني: يوم القيمة الولاية لله أي: يتولون الله ويؤمنون به ويتبرؤون من الأصنام.
قرئ بالفتح والكسر؛ وهما لغتان كالوكالة والوصاية والدلالة.
وقيل: معنى الكسر: أن الله متفرد بالملك والسلطان يومئذ، والفتح النُّصْرَة (٦).
وروي عن بعض القراء الوقف على ﴿هُنَالِكَ﴾ فيكون متصلاً بقوله ﴿مُنْتَصِرًا﴾.
وقرئ (الحقُ) بالرفع صفة للولاية (٧)، والجر صفة لله (٨)،