Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الكهف

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٢٢٣

﴿وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا (٢٢)﴾ لا تطلب الفتوى في أصحاب الكهف أحدًا من اليهود، وقيل: من المسلمين (١).

﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ سبق ذكر نزوله (٢)، ومعنى الآية تأديب من الله لنبيه إذا أخبر بأمر يفعله في المستقبل أن يقول إن شاء الله لأنه لا يدري أَيَتم ذلك أم يعوق دون وقوعه عائق فيدخل ميعاده خُلْفٌ.

وروى أبوهريرة (٣) عن النبي ﷺ أنه قال: " لا يتم إيمان العبد حتى يستثنى في كل كلامه " (٤)، وتقديره: إلا بمشيئة الله، لأن (٥) إن مع الفعل في تأويل المصدر وحذف الجار ومعنى بمشيئة الله: أن يقول معه إن شاء الله.

الفَرَّاء: معنى ﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ إلا الخير فإن الخير بمشيئة الله (٦). فلا يكون على قوله من باب الاستثناء.