Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الكهف

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٢٢٠

وأولوا قوله ﴿وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ أي: صاحب كلبهم، وفيه بُعد كالطباخ والراعي (١).

واختلف المفسرون في القائلين فقال (٢) بعضهم: قالت اليهود ﴿ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾، وقالت النصارى ﴿خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾.

وعن ابن عباس، ﵄: لما قدم السَّيِّد والعَاقِب حبرا أهل نجران مع قومهم سألهم النبي ﷺ عن عدد أصحاب الكهف فقال العاقب: ﴿ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ وقال السيد ﴿خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ فأنزل الله تعالى ﴿وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ (٣)، أي: قل يا محمد هم كذلك فيكون الفعل مسُند إلى الله بلفظ الجمع، أو إلى من ارتضى الله قولهم وهم المؤمنون، ويقوّي هذا القول تَقَدُّمُ قوله ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ لأنه ذكر عقب الثلاثة والخمسة ولو كانت السبعة مثلها لذكرها عقيب الكل، وكثير من المفسرين على ما ذهب إليه ابن عباس، ﵄ أن الكلام تم على قوله سبعة وأن الواو للاستئناف.

واختلف في هذا الواو فللنحاة فيه قولان:

أحدهما: أن الجملة إذا عطفت على جملة وفي الثانية ما يعود إلى الجملة الأولى فأنت (٤) في إلحاق الواو وحذفه مخير.

والقول الثاني: أن رابعهم وخامسهم حكاية وثامنهم استئناف من الله وهو ما ذكرته آنفاً.

ابن عيسى: الأول والثاني صفة والثالث عطف وليس بصفة (٥).