Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الكهف

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٢١٨

﴿إِذْ يَتَنَازَعُونَ﴾ حين ينازع أهل ذلك الزمان أمر أصحاب الكهف.

﴿بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ﴾ بين أهل الزمان، والجمهور على أن التنازع بعد اليقظة وهو أن قال بعضهم: قد ماتوا في الكهف، وبعضهم قال: بل هم نيام كما ناموا أول مرة.

وقيل: التنازع هو أنهم لما أُظْهِروا عليهم (١) قال بعضهم ﴿فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا﴾ يُعْرَفُون به (٢)، وقال الآخرون (٣): اتخذوا عليهم مسجدا.

وقيل: اختلفوا؛ فقالت النصارى: نبني كنيسة، وقال المسلمون: نبني مسجداً (٤).

وقيل: التنازع قبل أن يستيقظوا فتنازع المسلمون في بناء مسجدٍ ليصلوا فيه إذا انتبهوا (٥).

﴿رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ﴾ أي: على دينهم دين أصحاب الكهف.

﴿لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا (٢١)﴾ يُصَلى فيه.

﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ أي: هم ثلاثة رجال وكلب، ومعنى ﴿رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ يربعهم بانضمامهم إليه، وكذلك خامس الأربعة وسادس الخمسة إلى عاشر التسعة، وأما ثالث ثلاثه ورابع أربعة وثاني اثنين فالمعنى (٦): واحد الثلاثه وواحد الأربعة وواحد الاثنين.

﴿وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ أي: تخرصاً وظناً، وقيل: قذفاً بالغيب أي ظناً يظنونه (٧).