لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أن يُدفع إلى ملكهم الذي فر منه، فلما دخل على غيره سكن فقال له الملك: من أين لك هذه الدراهم؟ قال: خرجت بها عشية أمس أنا وأصحابٌ لي فراراً من الملك دقيانوس قال أنت رجل شاب وذلك قد مضى منذ دهر طويل فما أنا الذي أرسلك حتى تخبرني من أين لك هذه فقص عليه أمره وأمر أصحابه، فقال أناس من المسلمين: قد أَخبَرنا بعضهم أن أباءنا أُخبروا أن فتية قد خرجوا بدينهم فراراً من دقيانوس وإنا والله ما ندري لعله صادق فاركب فانظر لعله أراد الله أن يظهرك عليه أو يكون في ولايتك، فركب الملك وركب معه الناس المسلم والكافر حتى انتهوا إلى الكهف فلما رأى أصحابه الناس قد انتهوا إليهم عانق بعضهم بعضاً يبكون ولا يشكون إنه الملك الجبار الكافر فقال لهم يمليخا: امكثوا حتى أدخل أولاً فدخل عليهم وأخبرهم بالقصة (١).
قال ابن عباس، ﵄ في وراية أبي صالح (٢) قال: " دخل عليهم الملك والناس يسألونهم (٣) عن أمرهم وقصوا عليهم قصتهم فنطروا فإذا اللوح الذي كتبه المسلمان فيه أسماؤهم وأسماء أبائهم. فقال الملك: قوم هلكوا في زمان دقيانوس فأحياهم الله في زماني فلم يبق أحد من الكفار إلا أسلم إذ رآهم فبينما يحدثونهم إذ ماتوا " (٤).