Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة بني إسرائيل

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١١٦٥

﴿إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا (٨٧)﴾ حين أرسلك نبيّاً وأنزل عليك كتاباً.

﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (٨٨)﴾ معيناً يعاون بعضهم بعضاً عليه.

في سبب النزول أن أحبار اليهود قالوا: إن كنت نبياً فأتنا بآية كآية موسى، فإن القرآنَ وإن عَجِزَ عن الإتيانِ بمثلهِ حاضروكَ فلعل في الغائبينَ من لا يعجزُ عنه، فأنزل ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ﴾ (١).

الحسن: الملائكة منويون أيضاً في الآية (٢)، لأنهم لا يقدرون أيضاً على الإتيان بمثل القرآن (٣).

ويحتمل أنه إنما اقتصر على ذكر الإنس والجن لأنه ﷺ كان مبعوثاً إلى الثقلين دون الملائكة.

﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ﴾ ذكرنا وبيَّنا.

﴿فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ﴾ من كل صنف (٤) من الترغيب والترهيب وأنباء الأولين والآخرين وذكر الجنة والنار.

وقيل: من كل مثل من الأمثال التي يجب الاعتبار بها.

وقيل: ليس المراد بالمثل هاهنا الكلمة السائرة، إنما المراد من كل شيء ونوع من الكلام.

﴿فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ﴾ أكثر أهل مكة.

وقيل: أراد أكثر الناس في ذلك الوقت.