Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة بني إسرائيل

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١١٤٩

قيل: الاستثناء للملائكة.

وقيل: جبريل وميكائيل وعزرائيل وإسرافيل ﵈.

وقيل (١): المراد بالكثير: الكل، كقوله ﴿وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٣]، أي: كلهم، ويحتمل: وفضلنا (٢) كثيراً منهم على من خلقنا، على القلب، فيكونوا الأنبياء والأولياء، فإنهم فُضِّلوا على الملائكة (٣)، والله أعلم.

ومعنى ﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ﴾: أي: بالغلبة والاستيلاء.

وقيل: بالثواب والجزاء يوم القيامة، ولهذا ذهب بعض النحاة إلى أن قوله

﴿يَوْمَ نَدْعُو﴾ منصوب بقوله ﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ﴾، والتقدير: نفضلهم.

والفرق بين التكريم والتفضيل: أن التفضيل يستدعي آخر مفضولاً بخلاف التكريم.

وذكر المفسرون عن زيد بن أسلم قال: قالت الملائكة: ربنا إنك أعطيت بني آدم الدنيا يأكلون فيها ويتنعمون ولم تعطنا ذلك فأعطناه في الآخرة، فقال: (وعزتي وجلالي لا أجعل ذرية من خلقت بيدي كمن قلت له كن فكان) (٤).