وقيل (١): المراد بالكثير: الكل، كقوله ﴿وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٣]، أي: كلهم، ويحتمل: وفضلنا (٢) كثيراً منهم على من خلقنا، على القلب، فيكونوا الأنبياء والأولياء، فإنهم فُضِّلوا على الملائكة (٣)، والله أعلم.
ومعنى ﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ﴾: أي: بالغلبة والاستيلاء.
وقيل: بالثواب والجزاء يوم القيامة، ولهذا ذهب بعض النحاة إلى أن قوله
والفرق بين التكريم والتفضيل: أن التفضيل يستدعي آخر مفضولاً بخلاف التكريم.
وذكر المفسرون عن زيد بن أسلم قال: قالت الملائكة: ربنا إنك أعطيت بني آدم الدنيا يأكلون فيها ويتنعمون ولم تعطنا ذلك فأعطناه في الآخرة، فقال: (وعزتي وجلالي لا أجعل ذرية من خلقت بيدي كمن قلت له كن فكان) (٤).