لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
إلى الله (١)، فأيهم بدل من واو يبتغون، والمعنى: يعبدون عبداً يطلب ما يقربه إلى الله.
وقيل: ﴿أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾ بدل من الوسيلة، أي: أيهم أقرب من الله منزلة فيتوسلون به إلى الله.
﴿وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾ أي: معبودوكم (٢) طالبو الزلفة إلى الله وراجو رحمته وخائفو عذابه.
أبو علي: هم الأنبياء الذين ذكروا في الآية الأولى، أي (٣): أولئك الذين يدعون الله (٤).
﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا (٥٧)﴾ وقيل: يدعون الناس إلى عبادة الله يبتغون إلى ربهم الوسيلة.
﴿وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ يعني: عذاب الاستئصال للكفار في الدنيا.
﴿أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا﴾ بالبلايا والشدائد والقتل والجدب.
وقيل: ﴿أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا﴾ في القيامة.
وقيل (٥): المهلكة هي (٦) الصالحة بآجالهم والمعذبة هي (٧) الطالحة.
﴿كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ﴾ في اللوح المحفوظ.