لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ خلقنا.
﴿أَكِنَّةً﴾ جمع كِنَان، وهو الذي يُكِنُّ الشيء ويستره.
﴿أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾ كراهة أن يفقهوه، وقيل: أن لا يفقهوه.
﴿وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ ثقلاً يمنع عن الاستماع.
﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ﴾ أي: قلت لا إله إلا الله.
﴿وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ﴾ رجعوا على أعقابهم.
﴿نُفُورًا (٤٦)﴾ من استماع التوحيد، والنفور: مصدر نَفَرَ، إذا هرب، ويجوز أن يكون جمع نَافِر.
﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ﴾ يسمعه بعضهم بعضاً.
﴿إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾ يصغون إليك ليستمعوا القرآن.
﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾ متناجين في دار الندوة.
﴿إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (٤٧)﴾ هذا ما كانوا يتناجون به، وذلك أنهم اجتمعوا في دار الندوة وكان إذا أرادوا مشورة اجتمعوا هناك، فقال بعضهم: إن محمداً مجنون وبعضهم إنه ساحر، وبعضهم (١) شاعر وبعضهم كاهن (٢). ومعنى ﴿مَسْحُورًا (٤٧)﴾ عند أبي عبيدة: سحر فزال عقله وصار مجنوناً (٣).
وقيل: ﴿مَسْحُورًا (٤٧)﴾: له سَحَرٌ يأكل ويشرب كسائر الناس (٤).
وقيل: ﴿مَسْحُورًا (٤٧)﴾: مخدوعاً.
وقيل: مغروراً مكذوباً.
﴿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ﴾ بالمجنون والشاعر والكاهن (٥) والساحر والمعَلَّمِ والمخدوع، أي: تفكر كيف وصفوك بهذه الصفات.