لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
ابن بحر: الدخل: الشيء (١) الداخل في الشيء لم يكن منه (٢). تقول: دخل يدخل فهو دَخَل، ومثله سَقَطَ يَسْقُط فهو سَقَط (٣).
﴿أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾ أي: لا تغدروا بقوم لقلتهم وكثرتكم وقد وثقوا بكم.
مجاهد: كانوا يحالفون الحلفاء فإذا وجدوا أكثر وأعز حالفوا الذين هم أكثر وأعز، فنهوا عن ذلك (٤).
ومعنى ﴿أَنْ تَكُونَ﴾ بأن تكون (٥) ولأن تكون، ﴿أَرْبَى﴾ أزيد عدداً.
﴿إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ﴾ يختبركم بالوفاء بالعهد، وقيل: بالأمر.
وقيل: بالعزّ والذلّ والغنى والفقر، وقيل: بالعهد، وقيل: بالكثرة، وقيل: بالقلّة، والمراد: القل والكثر.
﴿وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (٩٢)﴾ إذا جازاكم على أعمالكم بالثواب والعقاب.
﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ على دين الإسلام.
﴿وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ بالخذلان والتوفيق.
﴿وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٣)﴾ ثم يجازيكم جزائكم، المطيع منكم بطاعته والعاصي بمعصيته، وقيل: لتسألن سؤالاً لم عملتم، فيكون تبكيتاً.