Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة النحل، ويروى سورة النعم.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٠٥٨

وقيل: بدل من الرزق، وأراد ﴿مِنَ السَّمَاوَاتِ﴾: المطر، ﴿وَالْأَرْضِ﴾: النبات.

﴿وَلَا يَسْتَطِيعُونَ (٧٣)﴾ أي: ليس لها الآن ملكه ولا في استطاعتهم أن يملكوا أبداً، ووحد (يملك) على لفظ (ما)، وجمع ﴿يَسْتَطِيعُونَ (٧٣)﴾ على المعنى قياساً على (مَنْ) (١).

﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ﴾ الزجاج: لا تجعلوا له (٢) مثلاً فإنه واحد لا مثل له، أي: لا تجعلوا له الشركاء، وقيل: لا تقيسوه على شيء من خلقه ولا أفعاله على أفعالكم (٣).

﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٧٤)﴾ وإنما تُضْرَبُ الأمثالُ لمن لا يَعْلَم.

﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا﴾ فيه قولان:

أحدهما: أنه مثل ضربه الله لنفسه ولمن عبد دونه أو معه، لأنه عاجزٌ مُدَبَّرٌ مملوك ولا يقدر على نفع ولا ضرّ، والله واسع رازق جواد مقتدر.

والثاني: أنه الكافر لا يعمل (٤) بطاعة الله، أي: كأنه لا يقدر على ما ينفقه في طاعة الله ومن رزقناه من المؤمنين مالاً حلالاً.

﴿فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ﴾ (٥) يتصدَّق منه.

﴿سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ﴾ أي: في الطاعة

الزجاج: بين الله أن المتساويين في الخلق إذا كان أحدهما مقتدراً على الإنفاق