لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ خلقاً وملكاً.
﴿وَلَهُ الدِّينُ﴾ الطاعة والإخلاص فيها.
﴿وَاصِبًا﴾ لازماً، وقيل: دائماً، وعبادة غيره تضمحل سريعاً، وقيل: ﴿وَاصِبًا﴾: شاقاً، تقول: وَصَبَ الدِّيْنُ يَصِبُ وصُوباً ووَصَبَاً ووَصِبَ في الألم يَوْصَبُ وَصَبَاً فهو وَصِبٌ.
ابن بحر (١): هو من الوَصَب وهو الوَجَع، أي: ثابت (٢)، أي: له الطاعة لازمة بخلقه (٣).
﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ (٥٢)﴾.
﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ﴾ عافية وغنى وخصب.
﴿فَمِنَ اللَّهِ﴾ أي: فمن الله ذلك، والمبتدأ إذا كان موصولاً بفعل (٤) أو ظرف حسن دخول الفاء في خبره.
﴿ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ﴾ المرض والفقر والجدب.
﴿فَإِلَيْهِ﴾ إلى الله.
﴿تَجْأَرُونَ (٥٣)﴾ ترفعون أصواتكم بالدعاء، وأصله من جُؤَار البقر وهو صوته إذا رفعه لألمٍ يلحقه.
﴿ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ﴾ النازل بكم.
﴿عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ﴾ وهم الكفار.
﴿بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (٥٤)﴾ في عبادة الأصنام.
﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ﴾ اللام لام العاقبة، أي: جعلوا عاقبة النعم الكفر بدل الشكر.
ثم أوعدهم أغلظ الوعيد، قال:
﴿فَتَمَتَّعُوا﴾ لا تمنعون عن ذلك الآن.
﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٥٥)﴾ إذا وافيتم الميعاد.