Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة النحل، ويروى سورة النعم.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٠٤٠

﴿فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ (٤٦)﴾ جنود الله.

تقول: أَعْجَزَهُ: وجده عاجزاً، وأَعْجَزَهُ: جعله عاجزاً.

﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ﴾ يهلكهم ويعذبهم.

﴿عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ مطاوع خوفته، تقول: خوفته (١) فتخوف، والمعنى: على تخوف كل قوم بأخذ قوم قبله، فكل قوم مأخوذ متخوف، وقيل: على تنقص.

قال سعيد بن المسيب: بينما عمر بن الخطاب ﵁ على المنبر، فقال: أيها (٢) الناس، ما تقولون في قول (٣) الله تعالى ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ فسكت الناس، فقام شيخ فقال: يا أمير المؤمنين: هذه لغتنا بني هذيل، التخوف: التنقص، قال عمر: فهل تعرف العرب ذلك في أشعارها؟ قال: نعم، قال شاعرنا أبو كبير (٤) الهذلي يصف ناقة:

تَخَوَّفَ الرحلُ منها تامِكاً قَرِداً ... كما تَخَوَّفَ عُودَ النَّبْعَةِ السَّفَنُ

فقال عمر: عليكم بديوانكم لا تضلوا، قالوا: وما ديواننا؟ قال: شعر الجاهلية؛ فإن فيه تفسير كتابكم ومعاني كلامكم.

وقيل: على تخوف با لعلل والأمراض والآفات.