Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة النحل، ويروى سورة النعم.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٠٢٤

﴿وَعَلَامَاتٍ﴾ ابن عيسى: العَلامَة صورة يُعلم بها المعنى من خطٍّ أو لفظٍ أو إشارةٍ أو هيئة (١). والمراد بها هاهنا معالم الطريق.

وقيل: هي الجبال.

وانتصابها على هذا القول بالعطف على موضع ﴿أَنْ تَمِيدَ﴾ , وتقدير الكلام: ألقى رواسي (٢) لئلا تميد ولتكون علامات لطرقكم بالنهار.

وقيل: هي النجوم.

﴿وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (١٦)﴾ أي: في الليل (٣)، ومن جعل العلامات النجوم فكأنه (٤) قال: وبِهَا هُم (٥) يهتدون، فَصَرَّح.

والنجم: اسم الجنس، والمراد به الجميع، وقيل: المراد به هاهنا (٦) الجدي، وهو السابع من بنات النعش الصغرى، والفرقدان الأولان منها، وليس بالجدي الذي هو المنْزِل، وبعضهم يصغر هذا فيقول: جُدَيّ (٧).

قال ابن عباس ﵄: قال (٨) سألت رسول الله ﷺ عن قوله تعالى:

﴿وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (١٦)﴾ قال: (هو الجدي يا ابن عباس عليه قبلتكم وبه تهتدون في برِّكم وبحرِكم) (٩).

وروي أيضاً: (الجدي والفرقدان).

قال قتادة: إنما خلق الله النجوم لثلاثة أشياء: زينة السماء، ومعالم الطرق، ورجوماً للشياطين، فمن قال غير هذا فقد قال رأيه وتكلَّف مالا عِلْمَ له به (١٠).

﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ﴾ وهو الله سبحانه، وقد سبق ذكر بعض (١١) ما خلق الله في السورة.

﴿كَمَنْ لَا يَخْلُقُ﴾ وهو الصنم، فإنه جماد موات، وعبَّر عنه بمن ازدواجاً للكلام (١٢) وبناءً على زعم الكفار.